الشيخ نجم الدين الغزي

63

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

تعالى عنه ثم بقي بعده بمجد المعوش ست سنين وفي أول السابعة وهي سنة ثلاث وعشرين عاد إلى ساحل بيروت بنى بها دارا لعياله ورباطا لفقرائه ثم قصده الناس لاخذ الطريق عنه وذكر من أعيان جماعته الذين اخذوا عنه ببيروت ومجد المعوش طائفة في كتاب السفينة منهم الشيخ احمد الساعي وحصل له على يديه الجذب الذي لم يتفق لغيره ومنهم الشيخ علي الجوهري الشهير بالفيّومي والشيخ العارف باللّه تعالى سيدي محمد ابن قيصر القبيباتي وسيدي محمد ابن شكم الصالحي والشيخ محمد المشهور بكمال الدين الكردي شيخ المدرسة الشامية والمجاذيب الثلاثة الكمّل الشيخ علي الكردي وصاحبه إسماعيل المهبلي ومحمد البعلي الشهير بالحلّاق ثم كاتبه جماعة من أعيان دمشق في القدوم عليهم إلى دمشق ليكونوا في حمايته من الفتن والمحن فسافر إلى دمشق ونزل ببيت ابن الباعوني من صالحية دمشق وجلس ثم للارشاد أياما وكان الناس يجتمعون اليه يوم الخميس للتأديب ويوم الجمعة لتجويد القرآن ويوم السبت لقراءة الحديث والفقه واجتمع في هذه الأيام بنيّة السلوك جماعة منهم السيد علي العجلوني والشيخ محمد البصراوي والشيخ موسى الكناوي والشيخ احمد ابن الديوان امام جامع الحنابلة والشيخ عبد اللّه ابن الحبّال امام جامع المزّة وغيرهم ثم انتقل إلى الغوطة ونزل بقرية سقبا وانقطع بها إلى اللّه تعالى المحمدون الثلاثة محمد الباعوني والشيخ محمد الحنبلي والشيخ محمد الأسد وقدم عليه بها من مصر سيدي محمد الصفّوري ثم سافر وهو في صحبته إلى صفد فعزم على الإقامة بها والانقطاع بمغارة يعقوب عليه السلام فلم يتيسر له واجتمع عليه بها جماعة منهم ومن بلاد عجلون وعكا وكانت مدة اقامته بصفد ثلاثة اشهر وأياما وهي رجب وشعبان ورمضان وفي سابع شوال وصل اليه كتاب من أهله يذكرون فيه ان نائب الشام ناوي المسير إلى الحج في سادس عشر الشهر وانه جعل الحاج بيد سيدي محمد فأجابهم باني لا أسير في ركب الا ان يكون على الكتاب والسنة وهذا متعذر وانا منتظر الاذن فلما وصل الجواب إلى دمشق وأفق يوم وصوله وصول الشيخ علي رضي اللّه تعالى عنه إلى دمشق بنيّة حجة الاسلام فلما بلغه ذلك شقّ عليه وارسل مندوبه إلى سيدي محمد بكتاب مضمونه يا أخي ان لم يشرح اللّه صدرك للمسير والا رجعنا والذي يظهر لي ان غالب الحج يبطل بسببكم وذلك إليكم فاستخيروا اللّه تعالى واسرعوا لنا بالجواب واجركم على اللّه تعالى فالقى اللّه تعالى في قلبه اجابتهم وارسل إليهم اني الاقيكم إلى المزيريب واذن لعياله بالمسير معهم فلما حصل الاجتماع كان المسير على السنّة ببركة سيدي محمد رضي اللّه تعالى عنه والمراد يكون المسير على السنّة انهم ابطلوا أجراس الجمال ونحو ذلك من